ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

99

معاني القرآن وإعرابه

الجناح الِإثم ، وتأويله من جنحت إذا عدَلْتُ عن المكان أي أخَذْتُ جانباً عن القَصْد ، فتأويل لا جناح عليكم أي لا تَعدلون عن الحق إن وضَعَتم أسْلِحتكم . ( إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ ) . و ( أَذًى ) مقصورة ، تقول أذى يأذى أذًى ، مثل فزِعَ يفزعُ فزَعاً . وموضع ( أن تضعوا ) نصْبٌ . أي لا إثم عليكم في أن تضعوا ، فلما سقطت " في " عمل ما قبل ( أنْ ) فيها ، ويجوز أن يكون مَوْضعُها جرا بمعنى في . * * * وقوله : ( فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ( 103 ) يعني به صلاة الخوف هذه . ( فَاذْكرُوا الله قِيَاماً وَقُعُوداً ) . أي أذكروه بتوحيده وشكره وتسبيحه ، وكل ما يمكن أن يتقرب به منه . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ ) . أي إِذا سكنت قلوبكم ، ويقال اطمأن الشيء إذا سكن وطَامنْتُه وطَمأنته إذا سكنته ، وقد روي " اطبان " بالباء ولكن لا تقرأ بها لأن المصحف لا يخالف ألبتَّة . وقوله : ( فَأقِيمُوا الصَّلَاةَ ) . أي فأتموا ، لأنهم جُعِلَ لهم في الخوف قصرها ، وأمروا في الأمن بإتمامها . وقوله : ( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ) أي مفروضاً مؤَقتاً فرضه :